هل صحيح أنّ مَن يتشابهون يتزوجون؟

By / 5 شهور مضت / منوعات / لا تعليقات
هل صحيح أنّ مَن يتشابهون يتزوجون؟

غالباً ما نلاحظ ثنائياً يتشابه بشكل لافت. من خلال الدراسات حاول باحثون تأكيد فرضية: “مَن يعيشان سوياً تصبح ملامحهما أكثر تشابهاً مع الوقت”. ولكن هل يميل الإنسان لاشعورياً إلى اختيار شريك يشبه أهله وإخوته كما يشبهه منذ بدء العلاقة؟
في العام 1987 قام الباحث روبرت زاجونج في جامعة ميشيغان الأميركية بمقارنة صوَر جمعت أكثر من ثنائيٍّ في الوقت الراهن وقبل 25 عاماً، ليلاحظ أنه بعد عيشهم سوياً لفترة سنوات طويلة باتوا أكثر تشابهاً.

في سبيل تأكيد مشاهداته بعثر صوَر الأشخاص واستخدم 110 متطوّعين طلب منهم توقّع مَن تزاوج مع مَن. لاقى المتطوّعون صعوبة في جمع صور المتحابّين في أول علاقاتهم بينما كان الأمر أكثر سهولة في الصور التي تظهر الناس بعد مضي 25 عاماً على العلاقة حيث بات كلّ ثنائي يتشابه بشكل أكبر. ولكن ماذا عن العلاقات الحديثة؟ فالعديد من المتحابين يتشابهون وقد نلاحظ الشبه منذ الأيام الأولى للعلاقة قبل أن يتسنّى لملامحهم التغيّر على وقع الأيام لتشبه الحبيب.

في أحيانٍ كثيرة نصادف رجلاً ارتبط بأنثى تشبهه أكثر من أخته، أو ارتبطت هي بمَن يشبهها أكثر من إخوتها وأخواتها أو حتّى والدها، وكأنّ المحبوب ينتمي أصلاً إلى عائلة حبيبه لكثرة الشبه بينه وبينها. فهل يميل عقل الإنسان إلى مَن يشبهه لا شعورياً؟

عليكِ أن تشبهي أمّه وأخته!
نتائج علمية تأتي لتؤكد أنّ خرافات العجائز الزاعمة بأنّ كلاً يتزوّج مَن يشبهه لها أساس من الصحة. ورجّح باحثون بالفعل أنّ النساء تزداد فرص ارتباطهن بشركاء رومانسيين يشبهون إخوانهن.

في دراسة جديدة نُشرت في مجلة Evolution and Human Behaviour الأميركية وأوردتها صحيفة الإندبندنت البريطانية، طُلِبَ من المشاركين تصنيف تشابه ملامح الوجه لصورِ رجالٍ، لم يكن معروفاً أيهم إخوة أو شركاء النساء. أُعطي المشاركون ورقةً تحتوي على عمود فيه صورة لأخ سيدة، وآخر فيه 4 صور لرجال، 3 منهم اختيروا بشكل عشوائي، وواحد هو الشريك الرومانسي للسيدة. ثم سُئِلَ المشاركون: أيّ الرجال من العمود الثاني يشبه مَن في العمود الأول؟ في النتيجة وجد الباحثون أنّ شريك السيدة غالباً ما كان الأكثر شبهاً لأخيها.

لماذا؟
تؤكد كبيرة الباحثين، الدكتورة تامسين ساكستون تعليقاً على الدراسة: “ليست اكتشافاتنا بمثابة قانون أو قاعدة ثابتة لكلّ النساء، ولكننا وجدنا أنّ شركاء النساء شبيهون بإخوتهم”.

وكانت تامسين قد تحمّست لهذا البحث بعدما أشارَ بحثٌ سابق إلى أنّ الناس يختارون شركاء يشبهون آباءهم، ولذا اعتقدت أنّ المنطق نفسه يمكن تطبيقه على الأشقاء.

وتفسّر تامسين ذلك بأنّ “الألفة تبدو جذابة”، لذا غالباً ما يختار الناس شركاء رومانسيين تربطهم بهم رؤى أو اهتمامات مشابهة، كما ينطبق ذلك على الشكل الخارجي…

هكذا تختارون شريكاً يشبه أهلكم
كان البروفيسور ديفيد بيريت، وهو خبير بارز في مجال الجاذبية في جامعة سانت أندروز البريطانية، تناول في كتاب ظاهرة ميل النساء إلى رجال يشبهون آباءهن وميل الرجال إلى نساء يشبهن أمهاتهم. وأكد أنّ خصائص أهلنا مطبوعة في أذهاننا كأطفال، حيث نتعرّف الى والدينا في سن مبكرة جداً، وتؤثّر خصائص التذكّر في طريقة تقييمنا لجاذبية الأشخاص.

إلى ذلك، نقلت صحيفة “الديلي ميل” البريطانية نتائج دراسة استقصائية واسعة النطاق، سُئل خلالها 300 رجل و400 امرأة (مرتبطين بعلاقات وتمّت تربيتهم من قِبل الأبوين) عن لون شعرهم وأعينهم، فضلاً عن لون أعين وشعر شركائهم وآبائهم.

تبيّن أنّ العامل الرئيس لاختيار لون عينَي الشريك ولون شعره للرجال والنساء، كان لون عينَي وشعر الأب في حالة السيدات والأم بالنسبة للرجال. فإذا كانت للرجل أمّ شقراء، وزرقاء العينين، من المرجَّح جداً أن يختار شريكة شقراء وزرقاء العينين، وإذا كان والد المرأة لون شعره وعينيه داكناً يُرجَّح أن يكون مظهر شريكها مماثلاً. وثبت أنّ الأمر ينطبق على ملامح الوجه أيضاً.

المتوسط

شبكة المتوسط الإخبارية...من دمشــــق

اضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني. *